
السفير 24
اطلعت المديرية العامة للأمن الوطني، مساء الاثنين 23 مارس الجاري، على مقال منشور بصحيفة Daily Mail البريطانية، تضمّن معطيات غير دقيقة وادعاءات مغلوطة بخصوص ظروف وملابسات البحث مع مواطن بريطاني خلال تواجده بالمغرب.
وفي هذا السياق، أوضح بيان حقيقة صادر عن المصالح الأمنية، توصل به موقع “السفير 24”، أن من بين أبرز المغالطات التي تضمنها المقال، ما ورد نقلاً عن والدة المعني بالأمر، من أن “توقيفه جاء بسبب توزيعه مساعدات غذائية لفائدة أطفال”، وأنه “تم اعتقاله وإيداعه السجن ومنعه من التواصل مع أسرته”.
ومن جهة أخرى، وحرصاً على تنوير الرأي العام الوطني والدولي، أكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن جميع الادعاءات المتعلقة بـ”اعتقال” المواطن البريطاني و”سلب حريته وإيداعه بزنزانة سجنية” لا أساس لها من الصحة، مشددة على أن المعطيات المنشورة بهذا الخصوص عارية تماماً من الدقة.
كما نفت المصالح الأمنية بشكل قاطع الرواية التي تربط أسباب البحث بنشاط خيري مزعوم، مبرزة أن المعني بالأمر كان موضوع بحث قضائي للاشتباه في ارتكابه أفعالاً مجرّمة وفق القانون المغربي، تتعلق بتصوير وبث صور أشخاص دون موافقتهم، من بينهم قاصرون يتمتعون بحماية قانونية خاصة لمعطياتهم الشخصية.
وفي الإطار القانوني ذاته، وتنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة، تم إخضاع المواطن البريطاني لإجراءات البحث القضائي دون وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، قبل تقديمه أمام العدالة في حالة سراح، حيث تقرر تحديد موعد جلسات محاكمته وفقاً للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
وفي سياق متصل، أفادت المعطيات أن عناصر الشرطة السياحية بولاية أمن مراكش كانت قد تدخلت بناءً على شكايات مواطنين، حيث تم ضبط المعني بالأمر بساحة جامع الفنا، وهو يقوم بتصوير وبث محتويات رقمية توثق لأشخاص في وضعية هشاشة، أغلبهم قاصرون، دون الحصول على موافقتهم أو إذن أولياء أمورهم، وذلك تحت غطاء تقديم مساعدات عينية.
وختم البيان بالتأكيد على أنه، وبعد إشعار النيابة العامة المختصة، تم إصدار تعليمات بإخضاع المشتبه فيه لبحث قضائي معمق، مع وضع هاتفه المحمول رهن إشارة مختبر تحليل الآثار الرقمية، قصد فحص محتوياته واستخراج ما قد يتضمنه من مواد رقمية ذات طابع إجرامي، مع ضمان كافة حقوقه القانونية طيلة مراحل البحث.



