
السفير 24 – يونس شهيم
التنافس على اللقب القاري هذه المرة يحمل تحديات ومسؤوليات مضاعفة، على اعتبار أن المقابلات المتبقية تفرض مواجهة أندية إما جزائرية أو مصرية، وهما البلدان اللذان ينتظران سقوط وفشل الكرة المغربية أكثر من أي شيء آخر!
فلو أن عصبة من قطاع الطرق، أو المنحرفين أو المعربدين اعترضوا سبيل أسرة ما، فالمنطق يقتضي أن يخرج لمبارزتهم أقوى فرد في هذه العائلة!
قياسا على هذا المثال، أكاد أجزم أن متابعي الشأن الرياضي الوطني يهمهم بالدرجة الأولى والأخيرة تمثيل الكرة المغربية أحسن تمثيل وتشريف المغرب قاريا، ولو كان الأمر باليد، حين تسفر القرعة عن مواجهة مغربية صرفة بين فريقين مغربيين، لاخترنا منهما الأكثر استعدادا للدفاع عن سمعة ومكانة الكرة المغربية دون إجراء المباراة بينهما!
مناسبة هذا الكلام إقصاء فريق الوداد البيضاوي على يد أولمبيك آسفي، الوداد الذي ظهر بمستوى جد ضعيف، والذي ارتكب أخطاء حمدنا الله أنها وقعت ضد فريق منا وليس ضد من يتصيد الهفوات للتشفي!
تأهل القرش المسفيوي على حساب الوداد الذي يحتاج إلى وقفة شجاعة لاستدراك الأمر، يضع أولمبيك آسفي في اختبار صعب ومسؤولية مضاعفة، خاصة وأنه تنقصه الخبرة الإفريقية وتغيب عنه الألاعيب والمكر الأفريقي!
أولمبيك آسفي لم يتأهل فقط لدور النصف وإنما تأهل وتأبط مسؤولية الانتقام لنا من كل من سولت له نفسه المساس بسمعة كرة القدم الوطنية وكل من يكن لنا حقدا دفينا، فهل يفعلها القرش المسفيوي ويدخل للتاريخ ويُدخل الفرحة على المغاربة قاطبة؟
كلنا مسفيويون بتعدد انتماءاتنا واختلاف ألواننا، فحظ سعيد وللعلى سعيا.



