كتاب السفيرفي الواجهة

حقد وشر: إعلام خارج النهائي يتصدر المشهد

حقد وشر: إعلام خارج النهائي يتصدر المشهد

le patrice

السفير 24 – هشام بلحسين 

في مفارقة صارخة داخل المشهد الكروي الإفريقي، لم يكن الصوت الأعلى بعد تتويج المنتخب المغربي بكأس إفريقيا صادرا عن السنغال، الطرف المعني مباشرة بالانسحاب، بل انفجر من إعلام جزائري متشنج و مسعور، تصرف وكأنه خسر النهائي، لا مجرد متابع من خلف الشاشة.

فبينما اختارت السنغال لغة هادئة تُلامس الواقع، انطلقت بعض المنابر الجزائرية في موجة صراخ هستيري، بنبرة احتجاج تفوق حتى المعنيين بالأمر. هنا لا يعود السؤال محرجا فقط، بل كاشفا: كيف يتحول متفرج خارج الحسابات إلى أكثر الأطراف ضجيجًا وكأنه صاحب القضية؟

ما يجري يتجاوز كرة القدم إلى حالة أوضح: حين يغيب الإنجاز، يحضر الحقد كبديل و الشر كقاعدة، وحين يعجز الواقع، يتكفل الصراخ بتعويضه. إنه إعلام لم يبلغ النهائي داخل الملعب، فاختار أن يقتحمه بالصوت العالي، محاولا فرض نفسه كطرف عبر العناوين لا عبر النتائج.

الأخطر أن هذا الخطاب لم يكتفِ بتجاهل مسار منتخب شق طريقه بجدارة و تنظيم تجاوز الخيال ، بل انخرط في دور الخصم الوهمي، باحتا عن معركة لم يكن يوما جزءا منها. وهنا تنقلب المعادلة: من تحليل الحدث إلى افتعاله، ومن نقل الوقائع إلى تصدير الانفعال.

في النهاية، ما نراه ليس نقاشا رياضيا، بل استعراضا فجا للحقد حين يفقد أصحابه أي موقع حقيقي. فالمباريات تُربح في الميدان، أما البطولات الوهمية، فمكانها الوحيد… خلف الميكروفونات. و ممولة على حساب تنمية الشعب الجزائري الشقيق. 

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى