
السفير 24
باشرت السلطات المغربية عملية هدم ثكنة “دار الريفيين” التاريخية الواقعة بضواحي مدينة تطوان، والتي كانت تُعد أحد أبرز المعاقل الرمزية الأولى لقوات اللفيف الأجنبي الإسباني المعروفة باسم “La Legión”.
وتأتي هذه العملية في سياق إزالة آخر معلم مادي يرمز إلى وجود هذه القوات فوق التراب المغربي، إذ شُيّدت الثكنة خلال عشرينيات القرن الماضي لتكون مركزاً رئيسياً لتدريب وتنظيم الوحدات العسكرية الإسبانية خلال فترة الحماية. وظل هذا الموقع شاهداً على مرحلة تاريخية من الوجود الاستعماري الذي طويت صفحته رسمياً منذ عقود.
ووفق معطيات متداولة، فإن قرار الهدم يندرج ضمن رؤية تهدف إلى إعادة تهيئة المجال العمراني بالمنطقة وتثمين العقار، مع إزالة البنايات المرتبطة بالماضي العسكري الأجنبي، بما ينسجم مع الدينامية التنموية والسياحية التي تعرفها مناطق شمال المملكة المطلة على البحر الأبيض المتوسط.
وفي المقابل، أثار خبر هدم الثكنة ردود فعل في بعض الأوساط العسكرية والإعلامية الإسبانية التي تنظر إلى المكان باعتباره جزءاً من ذاكرة تأسيس “اللفيف الأجنبي”، حيث عبّر بعضهم عن شعور بالحنين تجاه هذا المعلم التاريخي. غير أن المغرب يواصل، في المقابل، مسار تحديث فضاءاته العمرانية وتدبير تراثه بما يعكس سيادته الكاملة ورؤيته التنموية المستقبلية.



