في الواجهةمجتمع

محكمة النقض تصدر أول قرار بشأن العقوبات البديلة وتحدد جهة الاختصاص

محكمة النقض تصدر أول قرار بشأن العقوبات البديلة وتحدد جهة الاختصاص

le patrice

السفير 24

في سابقة قضائية، أصدرت محكمة النقض أول قرار لها يتعلق بتطبيق نظام العقوبات البديلة، واضعة إطاراً واضحاً لاختصاص الجهات القضائية المكلفة بالبت في المنازعات المرتبطة بتنفيذ هذا النوع من العقوبات، ومؤكدة أن قواعد الاختصاص تندرج ضمن النظام العام وتعلو على باقي الدفوع.

وتعود وقائع الملف إلى تقدم شخص صدر في حقه حكم بعقوبة حبسية نافذة بطلب أمام قاضي تطبيق العقوبات بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة، ملتمساً استبدال العقوبة السالبة للحرية بعقوبة بديلة. وقد استجاب قاضي تطبيق العقوبات للطلب، مقرراً تحويل العقوبة الحبسية إلى عقوبة العمل للمنفعة العامة وفقاً للمقتضيات القانونية المنظمة.

غير أن النيابة العامة طعنت في القرار عبر منازعة أُحيلت على غرفة جنح السير بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، التي أيدت بدورها مقرر قاضي تطبيق العقوبات، معتبرة أن استبدال العقوبة تم في إطار الضوابط القانونية المعمول بها.

وأمام ذلك، تقدم الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة بطعن بالنقض. غير أن محكمة النقض لم تقتصر على مناقشة أوجه الطعن، بل أثارت تلقائياً مسألة تتعلق بالاختصاص النوعي باعتبارها من النظام العام.

واستندت المحكمة إلى مقتضيات المادتين 599 و600 من قانون المسطرة الجنائية، معتبرة أن الجهة المختصة للبت في المنازعة المرتبطة بتنفيذ مقرر صادر عن قاضي تطبيق العقوبات بالمحكمة الابتدائية هي غرفة المشورة بالمحكمة الابتدائية نفسها، بصفتها آخر جهة قضائية نظرت في القضية.

واعتبرت أن غرفة جنح السير بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة بتّها في النزاع دون اختصاص قانوني يشكل خرقاً لقواعد الاختصاص، مما يستوجب نقض وإبطال قرارها. وبناءً عليه، قضت محكمة النقض بنقض القرار وإحالة الملف على غرفة المشورة بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة للبت فيه من جديد طبقاً للقانون.

ويكتسي هذا القرار أهمية خاصة، لكونه يؤسس لاجتهاد قضائي أولي في مجال العقوبات البديلة، ويعزز مبدأ احترام قواعد الاختصاص النوعي والوظيفي، بما يدعم الأمن القانوني ويوجه الممارسة القضائية في هذا المجال المستجد.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى