في الواجهةانشطة ملكية

الملك يطلق بالنواصر مشروع مصنع ضخم لأنظمة هبوط الطائرات

الملك يطلق بالنواصر مشروع مصنع ضخم لأنظمة هبوط الطائرات

le patrice

السفير 24

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالدار البيضاء، مرفوقاً بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، حفل تقديم وإطلاق مشروع إنجاز مصنع لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات بالنواصر، تابع لمجموعة “سافران”، في خطوة جديدة تعزز تموقع المملكة كمنصة صناعية عالمية مندمجة في سلاسل القيمة الدولية.

وسيُقام هذا الموقع الصناعي، الذي يُعد من بين أكبر المراكز العالمية التابعة لـ “سافران لاندينغ سيستيمز” المتخصصة في أنظمة الهبوط، داخل المنصة الصناعية المندمجة لمهن الطيران والفضاء “ميدبارك” بالنواصر. ويهدف المشروع إلى إرساء سلسلة صناعية متكاملة تشمل التصنيع الدقيق، والتجميع عالي التقنية، والاختبارات، والاعتماد، فضلاً عن خدمات الصيانة المتقدمة.

ويهم المصنع الجديد إنتاج أنظمة هبوط مخصصة لطائرات “إيرباص A320”، وفق أحدث المعايير الصناعية وباعتماد تجهيزات إنتاج متطورة وفعالة. ويجسد هذا المشروع العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك لتطوير النسيج الصناعي الوطني، ويعكس الدينامية المتسارعة التي يشهدها قطاع الطيران بالمغرب، بما يعزز تنافسيته على الصعيد الدولي.

واستُهل الحفل بعرض شريط مؤسساتي استعرض مسار التطور الصناعي الذي حققته المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، والذي ارتكز على التحديث والابتكار وتعزيز الكفاءات الوطنية، ما مكّن المغرب من ترسيخ مكانته كمرجع عالمي في صناعة الطيران بفضل موارده البشرية المؤهلة وبنياته التحتية الصناعية واللوجستيكية المتقدمة.

وفي كلمة بين يدي جلالة الملك، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المغرب نجح خلال عقدين في التحول إلى منصة طيران ذات مرجعية عالمية، بفضل الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك. وأبرز أن مجموعة “سافران”، الشريك التاريخي للمملكة منذ أكثر من 25 سنة، واكبت هذا التطور وأسهمت في تعزيز كفاءات الصناعة الجوية الوطنية، مشيراً إلى أن المصنع الجديد، الذي سيقام على مساحة تفوق سبعة هكتارات، يمثل مرحلة جديدة في مسار هذه الشراكة.

وأوضح الوزير أن تصنيع أنظمة هبوط الطائرات بالمغرب يعكس مستوى التقدم التكنولوجي الذي بلغته المملكة، ويعزز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية لقطاع الطيران، مؤكداً أن المشروع يفتح آفاقاً واسعة أمام الكفاءات الوطنية، في ظل وجود نحو 25 ألف مهني يشتغلون حالياً في صناعة الطيران بالمغرب.

من جانبه، ذكر رئيس مجلس إدارة مجموعة “سافران”، روس ماكينيس، بإطلاق أشغال المركب الصناعي لمحركات الطائرات في أكتوبر الماضي تحت رئاسة جلالة الملك، معرباً عن اعتزازه بمواصلة هذا المسار التكنولوجي المشترك عبر مشروع إنتاج أنظمة الهبوط، التي تعد من بين المكونات الحيوية للطائرات.

وأوضح أن المصنع الجديد، الذي يُعد من بين الأكبر عالمياً في هذا المجال، سيمكن المجموعة من مواكبة ارتفاع إنتاج طائرات “إيرباص A320” والاستعداد للجيل المقبل من الطائرات قصيرة ومتوسطة المدى، مضيفاً أن الموقع سيلعب دوراً محورياً في تطوير نموذج صناعي مرن ومتين، بفضل قربه من مواقع تجميع “سافران” وخطوط تجميع “إيرباص” بأوروبا.

وأشار ماكينيس إلى أن هذا الاستثمار، الذي تتجاوز قيمته 280 مليون يورو، سيمكن عند دخوله حيز الاستغلال من إحداث 500 منصب شغل، مع اعتماد كامل على طاقة خالية من الكربون، كما سيساهم في جذب موردين جدد إلى المنظومة الصناعية الوطنية. واعتبر أن المشروع يجسد متانة العلاقة الاستراتيجية مع المغرب، مؤكداً أن المجموعة لا تنتج في المغرب فحسب، بل تنتج مع المغرب.

وفي ختام الحفل، ترأس جلالة الملك مراسم التوقيع على بروتوكول اتفاق يتعلق بإحداث مصنع أنظمة هبوط الطائرات بالنواصر، وقعه كل من وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية كريم زيدان، ورئيس مجلس إدارة مجموعة “سافران” روس ماكينيس.

ويعزز هذا المشروع الجديد حضور مجموعة “سافران” بالمغرب، التي اختارت الاستثمار بالمملكة منذ ربع قرن، بما يعكس التطور النوعي الذي بلغته الصناعة الجوية الوطنية بفضل الرؤية الملكية الرامية إلى جعل المغرب قطباً صناعياً تنافسياً على المستوى العالمي.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى