
السفير 24
احتضن متحف محمد السادس لحضارة الماء بمدينة مراكش، يوم السبت 7 فبراير 2026، أشغال المنتدى الوطني الأول للتعليم الأولي، المنظم تحت شعار: “جميعا من أجل تعليم أولي معمم وذي جودة”. ويأتي تنظيم هذا الحدث التربوي في سياق تنزيل مقتضيات القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وضمن حافظة المشاريع المندمجة، تجسيدا للتوجيهات الملكية السامية التي تجعل من التعليم الأولي ركيزة أساسية لإصلاح المدرسة المغربية.
ووفق المذكرة التأطيرية الصادرة عن الجهات المنظمة، يهدف المنتدى إلى تبادل الخبرات والتجارب التربوية واستشراف آفاق جديدة لتجويد التعليم الأولي عبر اعتماد مقاربات بيداغوجية مبتكرة، ترتكز على مأسسة التكوين الأساس والمستمر للأطر التربوية، وتحسين المناهج، وتثمين كفاءات المربين، مع الانفتاح على التجارب الرائدة وطنيا ودوليا قصد الاستفادة منها وتعميمها.
كما يشكل المنتدى خطوة استراتيجية نحو ترسيخ نموذج جهوي مندمج للتعليم الأولي، قائم على التعاون والتجديد والالتزام بمعايير الجودة، بما ينسجم مع الإطار الإجرائي لخارطة الطريق 2022-2026، ويعزز تموقع جهة مراكش آسفي كنموذج وطني في تطوير منظومة التربية المبكرة.
وعرفت الجلسة الافتتاحية حضور شخصيات أكاديمية وتربوية وازنة، من بينها إكرام بوعياد، مديرة تنظيم التعليم الأولي بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومحمد بلقرشي، المدير المساعد بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، ومحمد الحنصالي، رئيس المكتب الوطني لرابطة التعليم الخاص بالمغرب، إلى جانب مفتشين تربويين وأساتذة باحثين وممثلي المجتمع المدني المهتمين بمجال الطفولة المبكرة.
وتناول المنتدى مجموعة من المحاور العلمية، أبرزها تحليل وتقييم واقع التعليم الأولي، سواء في القطاع العمومي أو الخصوصي، ومدى فعاليته في تحقيق الأهداف التعليمية والتربوية، إضافة إلى إبراز خصوصيات هذا الطور التعليمي، وصلات التفاعل بين التكوين والممارسة الصفية، وآليات الحكامة البيداغوجية وتدبير الجودة داخل الفضاءات التربوية، فضلا عن قضايا التقويم والتجديد في المناهج، وأدوار الأسرة والفاعلين الترابيين في دعم التعلم المبكر، ومعايير الجودة ومؤشرات التنمية التربوية في ضوء المقاربات المقارنة.
وتميزت فعاليات المنتدى بتنظيم أنشطة تربوية وفنية متنوعة، شملت معارض إبداعية ضمن فضاء “الخيمة التربوية” وعروضا لأنشطة الطفل المبدع، إلى جانب ورشات موضوعاتية وأنشطة تفاعلية، ما أضفى على التظاهرة طابعا احتفاليا وإنسانيا يعكس مركزية الطفل في العملية التربوية.
ويشار إلى أن هذا المنتدى، الذي يرتقب أن يتحول إلى موعد سنوي قار، أشرف على تنظيمه قطب التعليم الأولي لرابطة التعليم الخاص بالمغرب، في إطار دينامية وطنية تروم الارتقاء بجودة التعليم الأولي وتوسيع قاعدة تعميمه.



