
السفير 24 – بوشعيب غيور
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقّى الوسط الفني والثقافي المغربي، ومعه جمهور واسع داخل الوطن وخارجه، نبأ وفاة الفنان المغربي الكبير الحاج عبد الهادي بلخياط، الذي وافته المنية بعد مسار حافل بالعطاء الفني والإنساني.
ويُعد الراحل أحد الأسماء البارزة في تاريخ الأغنية المغربية الأصيلة، حيث بصم الساحة الفنية بأعمال خالدة جمعت بين العمق الفني والرقي الإنساني، قبل أن يختار، في مرحلة متقدمة من حياته، طريق الزهد والتفرغ للعبادة، في تجربة صادقة عكست تحولًا روحياً نابعاً من قناعة وإيمان عميقين.
لقد شكل عبد الهادي بلخياط نموذجًا للفنان الملتزم، الذي ظل حضوره محترمًا ومسيرته محل تقدير، سواء خلال عطائه الفني أو بعد ابتعاده عن الأضواء، حيث ظل يحظى بمحبة خاصة لدى المغاربة، لما عُرف عنه من تواضع وصدق ومسار إنساني نادر.
وبهذا المصاب الجلل، نتقدم بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرة الفقيد، وإلى محبيه ورفاقه، سائلين الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.



