في الواجهةكلمة السفير

شكرا سي علي رضا زيان على إدلائك بدليل إدانة محمد زيان باختلاس أزيد من 100 مليون من أموال الشعب

شكرا سي علي رضا زيان على إدلائك بدليل إدانة محمد زيان باختلاس أزيد من 100 مليون من أموال الشعب

le patrice

السفير 24

تحية خاصة لعلي رضا زيان نجل محمد زيان… لماذا في نظركم؟

لأن سي علي رضا زيان الذي أظنه يقصدني بنعتي في تصريح أدلى به لموقع “الحياة اليومية” بتاريخ 12 فبراير 2024 بـ “الفهايمي”، مستهزئا من المقال الذي نشرته بتاريخ 13 يناير 2024 على موقع “برلمان.كوم” والذي استندت فيه لتقارير المجلس الأعلى للحسابات لكشف تفاصيل اختلاس والده محمد زيان لأزيد من 100 مليون سنتيم من أموال الدولة، أي من أموال الشعب المغربي، التي تلقاها كدعم عمومي برسم الاستحقاقات الانتخابية الجماعية والجهوية لسنة 2015… هاد سي علي رضا زيان قدّم لنا وللرأي العام المغربي أحسن هدية، بل هديتين !

الأولى هي الاعتراف الصريح نيابة عن والده بجريمة الاختلاس، والثانية هي توثيقها إعلاميا في مقال على الموقع الذي يملكه أصلا… الله عليك وعلى “ذكائك”… غير قوليا من عند من ورثتي هاد الذكاء كامل تبارك الله ما شاء الله؟؟

وا دابا نتا أسي علي لي كنتي بغيتي دير فيها فهايمي… ولكن مع الأسف طحتي مع بوغطاط، لي غادي يعاود ليك القراية من جديد فالفهامات ديال بصح… ديال الحق ماشي ديال الكذوب والتضليل والتدليس… كون غير بقيتي ساكت حسن ليك ولكن ما عندي ماندير ليك قلبتي عليا… يالاه تبع معايا وماتعاودش تكذب مرة أخرى.

علي رضا زيان في محاولته البئيسة للتشكيك في صحة ومصداقية التحقيق الذي يجري مع والده محمد زيان على إثر شكاية تقدم بها إسحاق شارية تتهمه باختلاس أموال دعم عمومي تلقاها برسم الاستحقاقات الانتخابية الجماعية والجهوية لسنة 2015، تساءل لماذا لا يتم الاعتماد على تقرير المجلس الأعلى للحسابات المتعلق بتدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية برسم السنة المالية 2021، معتبرا إياه دليلا على أن زيان لم يختلس تلك الأموال وأن الحزب قام بإرجاع جزء منها إلى خزينة الدولة وأنه جرى اتفاق مع الداخلية لتسديد الباقي على دفعات سنتي 2023 و2024.

أولا، التقرير الذي يستشهد به نجل زيان، بالرغم من أنه يؤكد فعلا في الصفحة الـ 85 منه، بأن الحزب المغربي الحر قام خلال سنتيْ 2021 و2022، بإرجاع مبلغيْ دعمٍ غير مستحقٍ إلى الخزينة قدره على التوالي 400.000,00 ألف درهم و200.000,00 درهم من مبلغ إجمالي قدره 1.164.634,15 درهم، إلا أنه ليس دليلا على براءة محمد زيان من تهمة الاختلاس، التي توبع من أجلها بصفته “شخصا طبيعيا” (personne physique)، وباعتباره كان المسؤول عن صرف تلك الأموال بمعية أمين المال السابق للحزب، عن طريق إبرام صفقات صورية لفائدة شركات تبين أن إحداها تعود ملكيتها لزيان ونجليه… التقرير ليس دليلا على براءة محمد زيان، بل هو دليل إدانة يُثَبّت عليه التهمة أكثر.

دليل إدانة لأن ما كان على زيان صرف تلك الأموال من الأساس، باعتبارها أموالا غير مستحقة…. يعني بالدارجة خديتي فلوس غير مستحقة ونتا كنتي عارفها غير مستحقة ومع ذلك صرفتيها، وخرجات من مالية وحسابات الحزب ومشات لحسابات جيوب زيان وأبنائه والمقربين منه ممن استفادوا منها، يعني باش نقولو بأن زيان رجع لفلوس، كان خاص بعدا دوك لفلوس ترجع من حسابات زيان وأبنائه إلى حسابات الحزب ومن حسابات الحزب إلى خزينة الدولة… وهذا ما لم يتم… ها واحد لزيرو.

ثانيا، ما لا يقوله علي رضا زيان في تصريحاته، هو من أين أُخذت أو اقتُطعت تلك الأموال (60 مليون سنتيم) حتى يتمكن الحزب من إرجاعها إلى خزينة الدولة خلال سنتي 2021 و2022؟؟ والتقرير ذاته لا يُفَصِّل في ذلك، لأن ما يهم الإدارة العمومية المُكلفة بالداخلية هو استرجاع الأموال الغير مستحقة والغير مستعملة من مالية الحزب باعتباره شخصية معنوية مستقلة (personne morale)… وبما أن لفلوس ديال 2015 أصلا كانت خرجات من مالية الحزب ومحمد زيان صرفها في إطار صفقات صورية، فمن أين أتى الحزب بالأموال التي أعادها لخزينة الدولة أسي علي رضا زيان ؟؟

سي علي رضا زيان أراد التحايل على هذا الأمر أو بالأحرى إخفاءه، بل أراد أن يكون “فهايمي” أكثر من اللازم، فسارع إلى نشر مقال في الموضوع على موقع “الحياة اليومية” بتاريخ 13 فبراير 2024، من توقيع لبنى الفلاح، مرفقا إياه بمقتطف من التقرير السالف الذكر الصادر عن المجلس الأعلى للحسابات، للترويج لفكرة مفادها أن القضاء يريد فقط تلفيق تهمة الاختلاس لزيان… و”الفهامة” هنا تتجلى في استشهاده ليس فقط بتقرير المجلس الأعلى للحسابات للسنة المالية 2021، وإنما أيضا بتصريحات واضع الشكاية، المنسق الوطني الحالي للحزب المغربي الحر، إسحاق شارية، التي أدلى بها في حوار مع موقع “العمق المغربي” الالكتروني…. مقدما إياها كدليل براءة، بينما هو في الواقع دليل إدانة… كيف ذلك ؟

بالعودة إلى تصريحات شارية لموقع “العمق المغربي”، سنجد الإجابة عن السؤال الذي طرحته، حيث صرح شارية بأنه على إثر انتخابه منسقا وطنيا جديدا للحزب، وبمعية القيادة الجديدة، وجدوا أنفسهم في مأزق حقيقي بعد مطالبة الداخلية لهم بإرجاع أموال الدعم لسنة  2015، ما دفعهم إلى إيجاد حل يقضي بالتوقيع على التزام بإعادة هذه الأموال إلى وزارة الداخلية على دفوعات يتم اقتطاعها من أموال الدعم التي أصبح يتلقاها الحزب ابتداء من سنة 2021، حيث أشار إلى أن الحزب تمكن بهذه الطريقة من إعادة 70 مليون سنتيم، لافتا إلى أن ذلك كان له تأثير على فتح الفروع وأنشطة الحزب.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى