في الواجهة

فوتوغرافي إيطالي في جعبته ألوان وأحلام خاصة ونوعية للمورت الحضاري والتاريخي المغربي

فوتوغرافي إيطالي في جعبته ألوان وأحلام خاصة ونوعية للمورت الحضاري والتاريخي المغربي

*حاوره / عبد اللطيف الباز : ميلانُـو

إنها صور تعبر عن الحركية والجمال والضوء وتبدو أن لها حياة خاصة بها موازية لحياة الواقع وهي توقظ الحواس وتثير الرغبة في الغوص في عوالم هذه المدن المغربية الساحرة. في جعبته ألوان وأحلام، تنقل بين أرض وأخرى باحثاً عما يشبه الوطن ليسكنه، حاملا منها إرثا غنياً من التراث والأساطير والحكايات والفن والتكوين والحروف، وعندما استقر به المقام أخيرا في مسقط رأسه بميلانُـو، أفرغ مقتنياته الحضارية المغربية في لوحات غنية باللون والشكل لفتت أنظار الغربيين، وشدتهم، هو فنان ينحت اللون بمصورته.. ويرسم قصائد وطن، إنه الفنان الإيطالي روبيرطو بوليلو.. فلنقترب قليلا من عوالمه السحرية. ونجح الفنان روبيرطو بوليلو أن يأسر من خلال عدسته ذلك الجو المبهج الذي يغلف المدينة والهدوء والسكون الذي يمتزج بالروائح التي تفوح من الأزقة الضيقة وتعرجات المدن المغربية العتيقة ” إن طموحي هو تنظيم معرض بالمملكة المغربية و أن أسرد قصة بلد مشكل من النور والضوء والألوان ” .

وسرعان ما يتذكر ” بالطبع أنا مصور فوتوغرافي حضري لكنني أولي اهتماما خاصا ونوعيا للمورت الحضاري والتاريخي المغربي أشعر بسعادة غامرة وأتشبع ملئ جفوني بهؤلاء الأشخاص المغاربة وبإنسانيتهم وانفتاحهم ”لي عشق خاص للكاميرا في البداية تعلمت التصوير من الكتب والمعارف المتخصصين بالتصوير،ومنذ نعومة اظافري كنت أعمل في فترة العطلة المدرسية مصوراً متجولاً . ومن ثم تطورت الموهبة بالدراسة الأكاديمية، وظل التصوير هواية أحبها كثيراً، فلم أسعَ إلى الإحتراف، غير أنني استفدت منها لتوثيق لوحاتي الفنية. هو واحد من أكبر المصورين الفوتوغرافيين في إيطاليا ، له إسهامات واضحة في مسيرة انتقاء الصورة للتعريف بالموروث الحضاري والتاريخي المغربي المعاصر ، فضلاً عن مشاركاته في عدد كبير من المحافل الثقافية الدولية، والتي أثرى فيها المصور الفوتوغرافي المخضرم ” روبيرطو بوليلو “ في صبر أغوار نخبة من الثقافات المعاصرة ، على مدى سنوات ، ليتوّج هذا المشوار الكبير بمعارض من تنظيمه خصص فيها لصور فوتوغرافية للتراث المغربي الأصيل وجماليته ، مستعينا ببورتريهات تاريخية لإضفاء بعد رمزي صادق على إنتاجاته .

” روبيرطو بوليلو ” مصور عصامي وجد ضالته في التعبير عن عشقه الوجداني والروحي الفني التي يظهر من خلاله مستواه في توظيف ذاكرته الاستعابية فهو يشتغل بمجموعة من المعدات التقنية للخاصة لتشخيص مشاهد و مناظر أغنت تاريخه المزدهر ، حيث تجد نفسك أمام هامة لرجل مبدع حداثي صوره تحمل مشاهد مغربية من تراثه الثقافي ، يناقش بها الثرات البصري بأسلوب فني حديث ، ربما لدلالة عن الاحتكاك الثقافي بين التقليدي والمعاصر ، والجميل في هذا الرجل الموهوب أنه يناقش جميع تفاصيل صوره بذكاء سواء على مستوى التوزيع والتدرج الضوئي في اختيار المشاهد أو المعالم الأثرية والتاريخية •وحسب ماعرفناه على المصور الفوتوغرافي ” روبيرتو بوليلو ” فله فلسفة خاصة في فكرة الإبداع ، يقول عنها ” روبيرطو بوليلو ” : ” صوري أعبر فيها عن ما بداخلي ، في نظرة مشتركة بين الماضي والحاضر وحتى المستقبل لأحولها الى تحفة فنية نادرة ، أدرك من خلالها بوضوح حقيقة الجمال في الحياة .

المتأمل في صور المصور الموهوب ” روبيرطو بوليلو ” سينجذب بالتأكيد إلى عبق صوره الرائعة، التي تمثل رسالة يريد روبيرتو إيصالها ، فالعالم الوجداني شاسع ، مضيفا كذلك : ” أن هناك مخزون كبير في ذكرياتيه المنغمس في بحور العوالم المنسية ، لأقدم لوحاته التي تعود إلى سنوات الزمن الجميل ، والتي أردك من خلالها المصور أثناء حداثة سنه أن خلق الكون قد من عليه بموهبة عظيمة تتجلى في رؤيته للجمال الساكن في الرموز المضيئة من حوله لتحرك بداخله إحساسا ينقل به معالم هذا الجمال الساكن في بيئته المحيطة به ليتقل من حالة السكون إلى حالة الحركة التي تظهر واضحة في صوره، ولقد تتبعت بعد ذلك موهبتي ووجدت السر في أنامل يدي وتمكني من التقاط صور عالية في الدقة ، هكذا كانت البدايات ومنها كان الانطلاق من مدينة موكادور ” الصويرة” الساحرة بين أحضان الطبيعة الخلابة وبهاء البحر. عندما تجالس المصور الفوتوغرافي الكبير ” روبيرطو بوليلو ” تنتبه منذ الوهلة الأولى أنك في حضرة مبدع مسكون بتجلّيات الصورة إلى أبعد الحدود ، فلا يتكلم إلا عن أفكاره الفنية ومشاريعه وأعماله الفوتوغرافية الإبداعية المستقبلية ، كما أنه شغوف أيضًا بالمعارف والعلوم في مجالات الفن التشكيلي ، ويراها إسنادا قويا للتجارب الواقعية التي يريد أن يصل إليها .

وجدير بالذكر أن ” روبيرطو بوليلو ” مصور عصامي ، نظم مجموعة من المعارض الدولية منها بمدينة لوغانو بسويسرا ، كما شارك كذلك في مجموعة من اللقاءات التليفزيونية التقافية داخل إيطاليا وخارجها …كما يستعد ” روبيرطو بوليلو ” للمشاركة في معارض دولية ، حصل خلال مسيرته الفنية على مجموعة من الشواهد التقديرية تكريما واعترافا لأعماله ومشاركاته في مجال الفن الفوتوغرافي فالمبدع ” روبيرتو بوليلو ” يتكلم بصمت ، يترك رسالته للمتلقي ليقرأ ما يتأمله في رؤيته البصرية ، مصور مثقف عاشق لتجسيد الجمال الذي يجد فيه البوابة الأولى للدخول إلى القلوب المحبة ، هكذا هو الطموح لدى المبدع المتألق روبيرطو بوليلو .

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى