في الواجهةكتاب السفير

مثل شائع  قاله المرحوم الحسن الثاني “كبرها تصغار”

مثل شائع  قاله المرحوم الحسن الثاني "كبرها تصغار"

السفير 24 – الدنمارك: ذ. البشير حيمري

مثل شائع لدى المغاربة يتحدون به أعداءهم عندما يبالغ المتآمرون على استهداف بلد إسمه المغرب الأقصى. الراحل الحسن الثاني رحمه الله، كان دائما يرفع التحدي ضد أعداء الوطن، واليوم تحول بالفعل هذا الشعار إلى حقيقة فمغرب اليوم ليس كمغرب الأمس.

المغرب أصبح قوة إقليمية، وآن الأوان لردع كل من تطاول عليه ،نعم آن الأوان لطرد كل محتل لكل شبر من الأراضي المغرربية، نعم آن الأوان ليرحل الإستعمار الإسباني من الثغرين المحتلين ،آن الأوان لكي يعترف الإتحاد الأوروبي بمغربية مليلية وسبتة المتواجدتين على الأرض المغربية .آن الأوان لمناقشة تصفية الإستعمار من المدينتين، آن الأوان لكي نرفع التحدي كشعب ضد كل من يريد استصغار الشعب المغربي ،وإعطاءه مهلة عشرون يوما من الإنسحاب من الجزر الجعفرية الواقعة في المياه الإقليمية المغربية.

لايمكن الرجوع إلى الوراء،بل يجب الإستمرار في النزال والتحدي وتلقين إسبانيا درسا ،لأنها لم تستوعب لحد الساعة من الدروس التي لقنها لها المغرب ،بعد حادث بن بطوش.

إسبانيا لاتريد النظر في المرآة لمراجعة سياستها، فسفيرتنا في إسبانيا لن تعود لإسبانيا ،مادامت المؤامرات مستمرة، ومعركة وادي الملوك الثلاثة ربما سيعرفها هذا القرن، لأن مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس.

هو ليس شعارا للإستهلاك الإعلامي ،هو حقيقة يؤمن بها كل المغاربة وعلينا كمغاربة أن نتهيأ جميعنا للملاحم الكبرى ،بتصفية الأجواء الداخلية بإلغاء كل القرارات التي أخرجت شباب وشابات المستقبل للتظاهر في الشارع ضد قرارات شكيب بن موسى وتصريحات وزير العدل الذي بعث برسائل مشفرة للشارع المغربي بأنه ماهو آتي صادم وعلينا أن نتهيأ جميعا له.

الحكومة الجديدة “معولة على خزيت” كما نقول في المثل الدارج المغربي. لأنها بدأت فعلا بجس نبض الشارع المغربي بقرار تحديد سن التوظيف في سن الثلاثين وكان رد الشارع سريعا، فرفض القرار ورفع شعارات خطيرة ضد الحكومة التي استغلت سهو الشارع المغربي برفع الأسعار الذي شمل مواد كثيرة.

المغاربة أينما تواجدوا قلبهم معلق بوطنهم وبما يجري في المغرب ،ومستعدون للدفاع عن مصالح بلدهم ونصرته، فهم صوت يلعلع في كل الأرجاء ،وهي رسالة يجب أن تلتقطها الحكومة ،لاستمرار اللحمة الوطنية المستهدفة.، ومن أجل مواجهة التحديات المحيطة بنا ،لابد من تصفية الأجواء الداخلية بالإستماع لنبض الشارع وإلغاء القرار الصادر من طرف السيد شكيب بن موسى والتربية الوطنية، والتراجع عن الزيادة في المواد الأساسية والزيادة في أسعار البنزين فالمستفيذ الأوحد منها هو رئيس الحكومة صاحب شركة إفريقيا.

إذا لرفع التحدي ضد إسبانيا التي لازالت تعتبر المغرب خصما سهلا وآن الأوان لإخراج كل الأوراق التي يمتلكها المغرب لتركيع إسبانيا وطردها بموجب القانون من الثغور والجزر المحتلة.

آن الأوان لرص الصفوف وتنقية الأجواء بمصالحة وطنية بإطلاق جميع المعتقلين السياسيين والإستعمار إلى نبض الشارع المغربي وإشراك كل الفاعلين السياسيين والنقابيين في اتخاذ القرار المناسب الذي يخدم مصالح بلادنا ومصالح الشعب المغربي قاطبة.

التحديات كبيرة وعلينا أن نساهم جميعا في تدبير هذه المرحلة الصعبة والله ولي التوفيق.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى