سياسةفي الواجهة

مجلس النواب يختتم دورة أكتوبر للسنة التشريعية 2017-2018 بحصيلة هامة

السفير 24

عقد مجلس النواب يوم الأربعاء 14 فبراير 2018 جلسة عمومية برئاسة السيد الحبيب المالكي رئيس المجلس خصصت لاختتام الدورة الأولى من السنة التشريعية 2017-2018، والتي كانت قد افتتحت يوم الجمعة 13 أكتوبر 2017 برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس مجلس النواب على الحصيلة الإيجابية لعمل المجلس خلال هذه الدورة في مجال مراقبة عمل الحكومي وفي المجال التشريعي وتقييم السياسات العمومية والديبلوماسية البرلمانية.

وفي هذا الإطار، كشف المالكي أن السيدات والسادة النواب وجهوا 3594 سؤالاً إلى الحكومة منها 1611 سؤالا شفويا و1940 سؤالا كتابيا و49 سؤالا موجها إلى السيد رئيس الحكومة في إطار الجلسات الشهرية الخاصة بالسياسة العامة التي بلغ عددها أربع جلسات تناولت عشرة محاور من قبيل البعد الاجتماعي في السياسات العمومية، والسياسة المالية، وتنمية المناطق الجبلية والقروية وإصلاح منظومة التربية والتعليم والسياسات الموجهة للشباب والجهوية، فيما تم عقد 16 جلسة خصصت للأسئلة الشفهية.

وتطبيقا للنظام الداخلي للمجلس، وجهت الرئاسة 95 مراسلة إلى أعضاء الحكومة بشأن تعهدات هذه الأخيرة أمام المجلس، وتم التوصل ب 18 جوابا على إعمال هذه التعهدات.

وفي المجال التشريعي، صادق مجلس النواب على 31 مشروع قانون همت الاقتصاد والمالية والقطاعات الإنتاجية والقطاعات الاجتماعية والبنيات والتجهيزات الأساسية وعلاقات المغرب الخارجية؛ وتتعلق هذه المشاريع أيضا بنصوص ترسخ وتهيكل وتُرَصِّدُ ثقافة حقوق الإنسان في أبعادها الجديدة كما يكرسها دستور 2011، وتَكْفُلُها المواثيق الدولية التي صادقت عليها بلادنا.

وفي مقدمتها النصوص المتعلقة بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومحاربة العنف ضد النساء إعمالا لمبادئ الدستور وحماية لحقوق النساء وصيانة كرامتهن، والحق في الولوج إلى المعلومة ترسيخا لمبادئ الشفافية وانفتاح المؤسسات على محيطها، وصندوق التكافل العائلي تجسيداً لقيم التضامن الاجتماعي.

وصادق المجلس أيضا على مقترحي قانون، تجاوبت الحكومة معهما مؤكدة استعدادها على التجاوب مع مزيد من المبادرات التشريعية لأعضاء المجلس الذين تقدموا بــــ 75 مقترح قانون، مما يؤكد دينامية المبادرة التشريعية للمجلس.

كما صادق المجلس على مشروع قانون المالية الذي استغرقت مناقشته ودراسته والتصويت عليه على مستوى لجنة الاقتصاد والمالية إثني عشر اجتماعا امتدت على 58 ساعة، تم الاستماع خلالها إلى خمسين مداخلة من جانب أعضاء المجلس بالإضافة إلى تدخلات وأجوبة الحكومة.

وبلغ عدد التعديلات المقدمة على مشروع قانون المالية 225 تعديلا قُبل منها 77 تعديلا أي بنسبة 35% ورفضت الحكومة 86 تعديلا أي بنسبة 38 % وتم سحب 62 تعديلا أي بنسبة 29%.

وبلغ مجموع عدد التعديلات التي تقدم بها مجلس النواب في مناقشة النصوص التشريعية خلال الدورة 926 تعديلا همت بالخصوص القطاعات التي تدخل في اختصاص لجنتي الاقتصاد والمالية والعدل والتشريع وحقوق الإنسان قبلت الحكومة منها 443 تعديلا. وقد عقدت اللجان النيابية 152 اجتماعا منها 111 اجتماعا خصصت للتشريع و41 اجتماعا خصصت لمراقبة العمل الحكومي لتبلغ بذلك مدة اجتماعات اللجان 540 ساعة.

كما تميزت هذه الدورة بالتقرير الذي أعدته مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بتقييم السياسات العمومية حول مساهمة البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية في فك العزلة عن المجالات الجبلية، بعد عدة أشهر من العمل.

ويدخل إنجاز هذا التقييم في إطار مهمة التقييم الموكولة للمجلس بمقتضى الفصل 70 من الدستور بشأن تقييم السياسات العمومية والباب السابع من النظام الداخلي للمجلس ووفق محتوى إطار مجلس النواب المرجعي لتقييم السياسات العمومية.

وبهذا الخصوص، شدد السيد رئيس مجلس النواب على أنه من انتظارات سكان الجبال الملحة اعتمادُ تشريع وطني بشأن الجبل كفضاء وكنمط حياة ومتطلبات يومية، وأوضح أن هذه المهمة هي مهمة وطنية تقع بالأساس على عاتق البرلمان والحكومة.

وفي مجال العلاقات الخارجية والدبلوماسية البرلمانية، واصل مجلس النواب توثيق علاقاته مع عدد من المؤسسات التشريعية الوطنية، وتموقعه في المنظمات البرلمانية المتعددة الأطراف. كما فتح آفاقا جديدة للتعاون والحوار المؤسساتي مع برلمانات في آسيا وأمريكا اللاتينية كما هو الحال بالنسبة للجمعية الوطنية لفيتنام ومجلس النواب الشيلي الذين تم توقيع اتفاقيتي تعاون معهما.

وواصل مجلس النواب ترسيخ العلاقات مع البلدان الإفريقية في الإطارات الثنائية والمتعددة الأطراف، من خلال إبرام اتفاقية تعاون وحوار سياسي مع برلمان بلدان المجموعة الاقتصادية لإفريقيا الغربية (CEDEAO) مع توطيد العلاقات مع برلماناتها الوطنية وذلك في إطار المواكبة البرلمانية لسعي بلادنا للانضمام إلى هذا التكتل الاقتصادي القاري الهام.

وفي إطار الدبلوماسية البرلمانية المناخية والترافع على القارة الإفريقية، احتضن مجلس النواب لقاء برلمانيا افريقيا تشاوريا في موضوع “المناخ والتنمية المستدامة من الاتفاقيات إلى التفعيل : رؤية البرلمانيين الأفارقة”، والذي شارك فيه مسؤولو المنظمات البرلمانية الإفريقية المتعددة الأطراف وبرلمان عموم إفريقيا وعدد من البرلمانات الوطنية، وتُوِّجَ بإعلان الرباط الذي يعد بمثابة ترافع عن حقوق إفريقيا في ما يرجع إلى التنمية المستدامة ومواجهة الاختلالات المناخية.

وقد رُفع نص هذا الإعلان إلى رئاسة قمة المناخ COP23 ببون وإلى عدد من المنظمات البرلمانية الدولية.

ومن جهة أخرى، واصل المجلس تعزيز حضوره ومشاركته في المنتديات والمؤتمرات المتعددة الأطراف، بهدف الدفاع عن القضايا الحيوية للمملكة، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية والتعريف بإمكانيات بلادنا، والدفاع عن القضايا العادلة للشعوب ؛ ومنها القضية العادلة للشعب الفلسطيني الشقيق وجوهرها قضية القدس بمكانتها ورمزيتها والتي دعى السيد الحبيب المالكي رئيس الاتحاد البرلماني العربي بشأنها إلى قمة برلمانية عربية يوم 14 دجنبر 2017 بالرباط توجت باتخاذ موقف هام يدين سياسات الاحتلال الإسرائيلي الاستيطانية التوسعية ويشدد على مركزية القدس بالنسبة للعرب والمسلمين.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى