في الواجهةمجتمع

“ندوة علم النفس والشريعة الإسلامية” مصطلح “علم النفس الإسلامي” أثار جدلاً كبيراً بين الباحثين

"ندوة علم النفس والشريعة الإسلامية" مصطلح "علم النفس الإسلامي" أثار جدلاً كبيراً بين الباحثين

السفير 24

انعقدت يوم أمس الاثنين 25 أكتوبر 2021، بدءًا من الساعة الثانية بعد الزوال، بقاعة المحاضرات بفندق الوليد بالدار البيضاء، ندوة علمية تحت عنوان: “ندوة علم النفس والشريعة الإسلامية: مقاربات وتوقعات”، من تنظيم مركز المسار للأبحاث والدراسات الإنسانية، جمعية المسار الثقافية، بشراكة مع مختبر الدراسات الإسلامية والتنمية المجتمعية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة شعيب الدكالي بالجديدة، اللقاء العلمي الذي دام إلى حدود الثامنة مساءًا، في احترام تام للإجراءات الاحترازية المعمول بها من تباعد وإدلاء بجواز التلقيح قبل الولوج … إلى آخره كما عاينت “السفير 24” .

وقد عرفت الندوة حضور باحثين وطلبة من كليتي الآداب عين الشق وبنمسيك، من شعبتي علم النفس والدراسات الإسلامية، وأساتذة من مختلف التخصصات العلمية ومن بينهم الأستاذ الدكتور محمد رزوق الخبير في التاريخ.

انقسمت الندوة إلى جلستين: الأولى تحت مسمى: “مقاربات منهجية بين علوم النفس وعلوم الشريعة”، قامت بتسييرها الطالبة الباحثة في علم النفس “يسرى زويتن”، وقد أطّرها كلّ من الأستاذ الدكتور محمد براهمي المتخصص في الدراسات الإسلامية بكلية الآداب بنمسيك، الذي قدّم مداخلة بعنوان: “علم النفس في ضوء نصوص الشرع ومقاصده: مقدّمات منهجية”، في حين قدّم المداخلة الثانية الدكتور يسين العمري المتخصص في علم الاجتماع الديني والسياسي، والذي قدّم مداخلة اختار لها عنوان: “التراث الإسلامي وعلم النفس: ما بين إشارات النص القرآني وإسهامات الفلاسفة المسلمين”. ثمّ تمّ فتح باب المناقشة مع الحضور لما يقارب 45 دقيقة، طرحت من خلالها أسئلة وملاحظات، ردّ عليها المتدخّلان، لتنتهي الجلسة الأولى باستراحة شاي.

أمّا الجلسة الثانية التي كانت تحت مسمى: “أطروحات التكامل المعرفي وإمكانات التجاوز”، والتي بتسييرها قامت بتسييرها الطالبة الباحثة في علم النفس “إنصاف الفلاح”، وقد أطّرها كلّ من الأستاذ الدكتور عبد الجبار المتخصص في الأدب العربي بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، والباحث المهتمّ بعلم النفس المعرفي والديداكتيك والتواصل، حيث قدّم مداخلة بعنوان: “القرآن الكريم ونظرية معالجة المعلومات: قراءة نفسية معرفية”، في حين قدّم المداخلة الثانية الأستاذ الدكتور مخلص السبتي المتخصص في فلسفة التاريخ ومستقبل الحضارة، أستاذ بوحدة الاجتهاد والتجديد بكلية الآداب بنمسيك، وهو مرشد في الصحة النفسية، حيث قدّم مداخلة اختار لها عنوان: “تكامل المعرفة وضرورة التجاوز”. ثمّ تمّ فتح باب المناقشة مع الحضور لما يقارب 45 دقيقة، طرحت من خلالها أسئلة وملاحظات، ردّ عليها المتدخّلان، لتنتهي الجلسة الثانية ومعها الندوة.

وقد عرفت الجلسة نقاشاً محتدماً على إثر استعمال المتدخلّ الثاني لمصطلح “علم النفس الإسلامي”، حيث ذكر أنّه يمكن بتحفّظ شديد الحديث عن “علم نفس إسلامي”من خلال استقراء التراث الإسلامي، وخصوصاً من خلال بعض النصوص الدينية (القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة)، وكذا بناءًا على مساهمات الفلاسفة المسلمين في الخط التراكمي لتاريخ علم النفس قبل استقلاله كعلم محدد بمنهجيته ومدارسه وتياراته الكبرى، هذا الخطّ التراكمي الذي بدأ قبل الفلسفة الإغريقية وامتدّ لحين استقلال علم النفس.

هذا الطرح وجد من شايعه ومن عارضه ومن تحفّظ عليه، سواء بين الحضور أو المتدخّلين أنفسهم، وشهد نقاشات ومقارنات شحذ كلّ جاند أدلته البرهانية والاستدلالية والحجاجية حاول استعمالها للدفاع عن أطروحته، حيث قال المعارضون للمصطلح أنّ القول بوجود علم إنساني صعب في انعدام وجود علم ومنهجية صارمة ودقيقة تؤطّره، ثمّ أنّ الحديث عن علم نفس إسلامي سيجرّ معه الإقرار بعلم نفس يهودي وآخر مسيحي، في حين رأى الفريق الثاني أنّ هذه تبقى فرضية مع كلّ التحفّظ عليها لكون كلّ تخصص له منهجه ومدارسه، لكن يمكن اختبارها والتأسيس لها من خلال إيجاد التقاطعات الكائنة والمحتملة بين التخصصين، ثمّ الاشتغال على تلك الفرضيات وإثبات ما قد يصحّ منه ونفي ما قد لا يثبت علميا تماسكه، ولم لا تكون هذه الندوة نقطة انطلاق لهذا الأمر لدى الباحثين الراغبين في ذلك، كما أنّ هناك كتابات كثيرة تحدّثت عن “علم النفس الإسلامي”… الخ.

هذا النقاش بين المتدخلين تفاعل معه الحضور بكثير من الاهتمام والتساؤلات التي انقسمت بدورها لمتفق مع الطرح ورافض له ومتحفّظ عليه، قبل أن تنتهي الجلسة تحت ضغط الوقت بأجواء جميلة وممتعة، تخللها تسليم المشاركين بالندوة لشهادات الحضور، والتقاط صور تذكارية جماعية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى