السفير 24
بدأت محكمة الإستئناف بمدينة خريبكة منتصف الأسبوع الجاري النظر في واحد من أخطر ملفات التزوير الذي أثار ضجة واسعة على الصعيد المحلي والوطني، ويتعلق الأمر بقضية فبركة محاضر حوادث سير وهمية، والذي يتابع فيه موظف كبير بعمالة إقليم برشيد، ودركيان اثنان، إضافة إلى عدة اشخاص آخرين، حيث وصل مجموع المتورطين إلى 14 شخصا، استخلصوا مبالغ مالية مهمة من شركات التأمين، بناء على محاضر مزورة.
وترجع وقائع القضية لأزيد من سنة، حيث تقدم ضابط في الجيش المغربي إلى الوكيل العام بمحكمة الاستئناف في مدينة خريبكة، بشكاية من أجل التحقيق في ملف يحتوي على حوادث سير حررت باسمه واسم أفراد من عائلته، واستخلص مبالغها محام تربطه علاقة قرابة بالمتابع الرئيسي في هذا الملف.
وجاء في التحقيقات أن أول حادثة سير وهمية سجلت سنة 2001 وبعدها فبركت حوادث أخرى، حررتها فرقة الدرك الملكي التابعة لمدينة واد زم، حيث احتوت على أقوال ووقائع مزوة تحمل اسم المشتكي وتؤكد تواجده في المدينة المذكورة، رغم كونه في الحقيقة مرابطا في الصحراء المغربية، ليكتشف الضحية الأمر عن طريق مراسلة من شركة للتأمين تحتوي كافة التفاصيل، الشيء الذي جعله يربط الاتصال بمحاميه الخاص، والذي بعد تحريه عن الأمر، اكتشف أن هذه الحادثة ليست الوحيدة بل توجد اخريات في أماكن مختلفة وكلها تنسب اليه، مما دفعه لتحرير شكاية لدى السلطات المختصة، ليتم الإيقاع بعدها بالمتورطين تباعا.



