صحة وجمالفي الواجهة

كيف تعرف أنك مصاب بمرض البارانويا أو جنون الارتياب؟

السفير 24

البارانويا هو مرض يتكون من جملة من الامراض النفسية العصبية ويطلق عليه ايضا مسمى جنون العظمة او الارتياب وهي أفكار يعتنقها المريض ويؤمن إيمانا وثيقا بتعرضه للاضطهاد أو الملاحقة ويفسر سلوك الآخرين تفسيرا يتسق وهذا الاعتقاد.

والمعنى العام أن البارانويا مرض عقلي يتمثل في هذاءات عقلية قوامها “الاضطهاد” من نوع معين يؤيده المريض ويدافع عنة بطريقة منظمة في “حماس” و”إصرار”.

وتشغل هذه التوهمات جزء صغيرا أو كبيرا من عقلة محاولة أن تتوسع لتشمل العقل, وترتبط هذه التوهمات وتصبح في انسجام مع موضوعها وتكون هلاوس سمعية أو صوتية أو بصرية.

وهذه بعض اعراض المرض :
الخوف من حصول شيء سيىء وتوقع حدوث الأشياء السيئة.
الظن ان أي مسؤولية تقع على الاخرين وأن الشخص المصاب لاعلاقة له بالموضوع.
الإعتقاد والإيمان المبالغ فيه والغير مبني على اسس واقعية.

انواع ومسميات المرض :
هذاء الاضطهاد: كأن يعتقد المريض ان الناس من حوله يتآمرون عليه ويريدون إلحاق الأذى به عن عمد.
هذاء العظمة : كأن يعتقد المريض أنه شخصية بالغة الأهمية أو النفوذ.
هذاء توهم المرض : كأن يعتقد المريض أنه مصاب بمرض عضال رغم كل التحاليل والفحوصات التي تثبت له عكس ذلك.
هذاء التلميح: والهمس والغمز ممن حوله، إذ يتوهم أن كل ذلك موجه ضده بنية سيئة، مما يدفعه إلى إعتزال الناس.
الهذاء السوداوي: يعتقد المريض في هذه الحالة أن مصائب الناس والكوارث البيئية والحروب، كلها حدثت بسببه، أي أنه يشعر بالذنب والإثم، لذا يرى أنه يستحق أي عقاب ينزل به.

اسباب المرض :
قد يكون للحزن والكرب المفاجئ دور هام جدا. فيمكن لفقد العمل أو انتهاء علاقة أن يجعل الفرد يشعر بعزلة شديدة ما يجعله ينطوي على ذاته ويشعر بعدم الاطمئنان وبوقوعه تحت تهديدٍ دائم. نوائب الحياة التي تتضمّن خيانة أو ألم عاطفي، مثل الاضطهاد في مكان العمل أو السطو على المنزل، يمكنها أيضاً أن تكون أساس الأفكار الارتيابية التي يمكن أن تتطوّر لاحقاً إلى زور.
البيئة الخارجية: رأى بعض الباحثين أنّ الأفكار الزورية تكون أشيع في البيئة المدينية أو في المجتمعات التي يُشعَر فيها بالعزلة بدل الترابط. ويمكن أيضاً للتقارير الإعلامية عن الجرائم والإرهاب والعنف والمسائل الاجتماعية الأخرى أن تلعب دوراً في تحفيز الأحاسيس الزورية، كم يمكن لمستويات الكرب المرتفعة الملازمة لنمط الحياة العصري أن يضع الناس تحت خطرٍ أكبر.
القلق و الاكتئاب : يعمل القلق والاكتئاب كمحفزين للأفكار الزورية عند بعض الأشخاص، فالشخص المصاب بالقلق يكون عصبياً على الأغلب وأكثر فزعاً من المعتاد. يقلل الاكتئاب تقدير الذات ويجعل الشخص يخطئ في تفسير نوايا الآخرين تجاهه.
النوم السيء: النوم السيء أيضاً له وقعٌ كبير على الزور. فالمخاوف والقلق يتناميان في آخر الليل عندما يكون الشخص بمفرده مع أفكاره، والشعور بالتعب الدائم يمكن أن يحفز الإحساس بعدم الأمان.
تأثير العقاقير والكحول: تشكل المواد الكيماوية عاملاً أحياناً، فالمخدرات والعقاقير مثل الكوكائين والحشيش والكحول وحبوب الهلوسة والـLSD والأمفيتامين يمكن أن تحفز الزور، كما يمكن لستيروئيدات معينة من التي يتناولها الرياضيون ورافعي الأثقال أن تحفزه أيضاً. وتترافق مبيدات حشرية ومحروقات ودهانات معينة مع أعراض الزور أحياناً.
تأثيرات الطفولة: قد يلعب ما حصل في الطفولة دوراً في الزور. فإن جر الشخص للإيمان بأن العالم مكان غير آمن البتة وأن الناس غير جديرين بالثقة، فهذا سيلعب دوراً في طريقة التفكير بعد الرشد. وإن كانت الطفولة جائرة أو مهملة فعلى الأرجح أن يشعر الطفل بالشك والارتياب بالآخرين عند الكبر.
الأسباب الجسدية: يرتبط الزور بصفته عرض بأمراض جسديّة معيّنة، مثل داء هنتنغتون وداء باركنسون والسكتة الدماغية (النشبة) وداء آلزهايمر والأشكال الأخرى من الخرف. يمكن لنقص السمع أيضاً أن يثير الأفكار الزورية عند بعض الأشخاص.
اضطراب الجو الأسري وسيادة التسلطية ونقص كفاءة عملية التنشئة الاجتماعية.
اضطراب نمو الشخصية قبل المرض وعدم نضجها.
الصراع النفسي بين رغبات الفرد في اشباع دوافعه وخوفه من الفشل في إشباعها لتعارضها مع المعايير الاجتماعية والمثل العليا.
الإحباط والفشل والإخفاق في معظم مجالات التوافق الاجتماعي والانفعالي في الحياة، والذل والشعور بالنقص وجرح الأنا.
المشاكل الجنسية وسوء التوافق الجنسي، والعنوسة وتأخر الزواج والحرمان الجنسي.

قلة النوم تؤدي الى الاصابة بالبارانويا:
وجدت دراسة حديثة صلة بين الحرمان من النوم ومرض جنون الارتياب الذي يعرفه أطباء علم النفس بأنه أحد أشكال الاضطرابات الشخصية يقوم على الشك في الآخرين وفي نواياهم اتجاه المصاب.وذكر موقع ساينس ديلي أن الدراسة التي مولتها مؤسسة ولكام ترست البريطانية، وهي منظمة خيرية بحثية غير ربحية، وجدت علاقة بين الحرمان من النوم والبارانويا، مشيرة إلى أن الأرق يمكن أن يعزز أيضا الشكوك في نوايا الآخرين.وتعد هذه الدراسة التي نشرت في مجلة أبحاث انفصام الشخصية، أول دراسة تعالج مشكلة الحرمان من النوم والأرق وعلاقتهما بالشعور بالاضطهاد، وقد أوضحت أن من يعانون من هذه المشكلة معرضون خمس مرات أكثر من غيرهم للمعاناة.وأعد هذه الدراسة الدكتور دانيال فريمان، وهو باحث في منظمة ولكام ترست التي تأسست عام 1936 من أجل تحسين نوعية الحياة، مع زميل له في معهد علم التحليل النفسي في كنجز كولدج في لندن، ومؤلف كتاب “بارانويا، مخاوف القرن الحادي والعشرين”.وقال فريمان إن قلة النوم تسبب القلق والحزن وتعكر المزاج وتخلق شعورا بأن الآخرين يتعمدون إيذاء الشخص الذي يعاني من هذه الحالة.وأضاف فرديمان أن “عدم الحصول على قسط كاف من النوم ليالي عدة يجعلنا نشعر بالتوتر وبالانفصال عن العالم”، لافتا إلى أن هذه الشروط هي المثلى للشعور بالبارانويا وبسيطرتها علينا، معتبرا أن النوم الجيد مهم لحالتنا النفسية.وانتهى إلى أن الحصول على ليلة نوم هادئة قد يجعلنا نرى العالم بشكل إيجابي أفضل.

طرق علاج المرض :
يمكن عـلاج البارانويا من خلال المسارات والخطوات التالية :
– يجب البدء في استخدام العـلاج المعرفي عن طريق تعريف المريض بالمنبهات التي ترتبط بالاعـتقادات الخاطئة مثل سلوكيات الناس أو أجهزة الإعـلام وغـيرها، بأن يذكر للمريض أن هذه الأجهزة هي أجهزة عـامة ولا يوجد شخص تسخر له هذه الأجهزة أو هؤلاء الناس حتى لو كان ملكا، ويجب أن يتعـلم المريض إيقاف التفكير في هذا الاتجاه والانشغـال بأنشطة أخرى.
كما يتم تدريب المريض عـلى أن يقول لنفسه كلمة “خلل” “Defect” عـندما يشاهد أحد العناصر التي يعتقد بأنها تخاطبه مثال: عـندما يعـتقـد أن حديث أحد الأفراد بجانبه إنما هو حديث موجه إليه، فإنه يقول لنفسه “خلل” وكذاك عـندما يعـتقـد أن التلفزيون يوجه رسالة إليه، وهذا يحدث تشريط معـرفي سلبي.
– يجب تدريب المريض عـلى وقف التحليلات المفرطة للمواقف مثل فكرة اشتراك عدة أفراد في السلوك العدائي نحوه، لأن الناس أهدافهم متباينة ولا يتفقون في صف واحد معا إلا فيما ندر.
يجب تعليم المريض أساليب التوافق مع المجتمع المحلي، مع عـدم القيام بسلوكيات تتعـارض مع قيم ومعـايير المجتمع حتى لا يزيد التوتر مع الآخرين.
– يجب تقـوية المكونات والأفكار الخاصة بالفرد في مواجهة أي أفكار خاطئة يعـتقد أن الآخرين يطلبونها منه، وهذا التثبيت للأفكار الخاصة يحميه من الانجراف نحو التفسير الخاطئ لآراء الآخرين، أي عـدم الانتباه لآراء الآخرين وأفكارهم والتركيز عـلى أفكاره وقيمه الخاصة.

وكشفت الدراسات الطبية النقاب عن أن الأشخاص الذين يتعرضون لحوادث سطو وسرقة بالإكراه، أو يتم مهاجمتهم بصورة عشوائية يظلون لفترات طويلة يخشون ويتحاشون الآخرين بصورة ملحوظة، بالإضافة إلى معاناتهم من بعض الأعراض مثل “البارانويا” أو”جنون العظمة” .وأوضح الباحثون البريطانيون أن النتائج المتوصل إليها تكشف عن عدد من التأثيرات النفسية والفسيولوجية التى يتعرض لها الأشخاص الذين يتعرضون لمثل هذه الجرائم لم تكن مقدرا تأثيرها بشكل كبير وهو ما يساعد الأطباء النفسيين فى تطوير الاستراتيجيات العلاجية لمثل هؤلاء الضحايا.
وشملت الدراسة أكثر من 100 شخص تلقوا العلاج فى المستشفيات عقب تعرضهم لجرائهم سطو وعنف وإصابات جسدية طفيفة ليتم تتبعهم لنحو ستة أشهر.
وأشارت المتابعة إلى أن أربعة من بين كل خمسة تعرضوا لمثل هذه الحوادث قد أعربوا عن خوفهم وخشيتهم من مواجهة الناس منذ تعرضهم للاعتداءات.
وشدد الباحثون على أن الأشخاص الذين يتعرضون لاعتداءات جسدية يتعرضون بصورة أساسية للأعراض ما بعد الصدمة إلا أن عدم الثقة فى الآخرين وجنون العظمة تعد من أهم الأعراض التى تستمر معهم لعدة شهور التى تعقب الحادث.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى