في الواجهةكتاب السفير

الإنتهاكات الجسيمة التي ارتكبها الجيش الإسباني في حق القاصرين المغاربة بمدينة سبتة المحتلة

isjc

السفير 24 – الدنمارك: ذ. حيمري البشير

ما ارتكبه الجيش الإسباني في حق الأطفال القاصرين الذين دخلوا سبتة المحتلة جريمة في حق الطفولة، وقد تم توثيق ذلك من طرف وسائل الإعلام الإسبانية نفسها، وكتبت عنها كذلك عدة صحف أوروبية وأمريكية، وتعامل الأمن الإسباني ليس بغريب عنا بل اعتدنا عليه نحن الذين نعيش في أوروبا ونضطر سنويا للمرور عبر الطرق والموانئ الإسبانية.

إسبانيا التي رفعت شكاية وتقريرا للإتحاد الأوروبي باستغلال المغرب للأطفال القاصرين للإبتزاز والضغط عليها، لم تدلي بتفاصيل الصراع مع المغرب ،وتناست أنها ارتكبت أخطاء كبيرة في تعاملها مع هؤلاء الأطفال المغاربة ،من خلال إرجاعهم للمغرب من دون التأكد من هويتهم وفي بعض الأحيان كانوا يرغمونهم على الإرتماء في البحر من دون التأكد من إجادتهم للسباحة.

أكثر من ذلك تم تجميعهم في أماكن من دون مراعاة ظروف الوباء الخطير، ومن دون شك ،سيكون العديد منهم قد تعرضوا للإصابة لاقدر الله بفيروس كورونا، ونطرح السؤال، ماهدف إسبانيا من كل ذلك ؟ هي تدويل صراعها مع المغرب ،وتحاول إظهاره كدولة لاتحترم الإتفاقيات المبرمة معها، وهذا هروب إلى الأمام، ونقاش غير قانوني ،وصراع المغرب ليس مع دول الإتحاد وإنما مع إسبانيا، التي تتآمر على سيادة المغرب ووحدته الترابية، وهي فرصة للمغرب للبحث عن لوبي داخل البرلمان الأوروبي لإنصافه وتوضيح وجهة نظره لأن المغرب ليس عضوا في الإتحاد الأوربي، ومافعله رئيس مجلس النواب من خلال توجيه رسائل لجهات داخل البرلمان الأوروبي وكذلك تحرك الكاتب الأول للإتحاد الإشتراكي ،لتوجيه رسالة توضيحية لطبيعة الصراع مع إسبانيا، لبعض الأحزاب الإشتراكية في البرلمان الأوروبي.

إن ماقامت به الحكومة الإسبانية بسماحها للمدعو إبراهيم رخيص بدخول إسبانيا العضو في فضاء شنغن بجواز سفر مزور فضيحة من العيار الثقيل، ومارقامت به يضرب في العمق مصداقيتها كدولة أوروبية، وهي مع كامل الأسف بكل مكوناتها السياسية مستمرة في الإضرار بمصالحها الإقتصادية في المغرب ،وبالشراكة المتقدمة ،التي تجمعها مع بلادنا، وأعتقد أن تبعات السلوك والتعامل الإسباني في تدبير ملف محمد بن بطوش ،والتخبط الذي وقعت فيه وزيرة الخارجية والدفاع والداخلية، عمق الأزمة بين البلدين مما جعل المغرب يتخذ قرارا بإلغاء عملية العبور “مرحبا 2021” عبر الموانئ الإسبانية، وهي ضربة موجعة لاقتصادها، ولن يتوقف الصراع عند هذا الحد ،بل أن مصالح إسبانية في المغرب ستتضرر هي كذلك.

وسنعود مرة أخرى لهذا الموضوع بعد جلسة البرلمان الأوروبي ليوم الخميس المقبل.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى