في الواجهةكتاب السفير

“بن بطوش” .. ما وراء القضية

isjc

– بقلم : عزيز لعويسي

يبدو أن الدبلوماسية  المغربية كبحت جماح  الحكومة الاسبانية التي تراجعت عنوة عن خطاب التصعيد والتنديد، لتتبنى  خيار المهادنة والود والرغبة في تذويب جليد الخلاف وفي الإبقاء على الحبل السري للعلاقة الاستراتيجية التي تربطها بالمغرب، وذلك بالإعلان عن مثول المغضوب عليه “بن بطوش” أمام القضاء الإسباني يوم الفاتح من شهر يونيو القادم، على أن يتم ذلك في إطار “المحاكمة عن بعد” عبر لقاء مباشر بالفيديو، وهو قرار  قد يكون  “تخريجة” ناعمة تسمح لمدريد بالخروج من عنق زجاجة الأزمة  القائمة، وقد يكون نوعا من المناورة الذكية، التي تتيح  تلبية مطالب الرباط في إخضاع المعني بالأمر للمحاكمة، وفي ذات الآن  الحرص على العلاقة مع جنرالات “آل بطوش” بالإبقاء على “بن طوش” /”ابراهيم غالي” خارج  اختيارات الاعتقال، وعموما وفي انتظار  حلول  موعد المحاكمة المرتقبة، يمكن إبداء الملاحظات التالية :

– أن “بن بطوش” أو “ابراهيم غالي” زعيم الانفصاليين، سبق وأن تردد على إسبانيا في أكثر من مناسبة، رغم أنه ملاحق من قبل القضاء الإسباني، وهذا معناه  أن  الحكومة الإسبانية أو على الأقل بعض مكوناتها كانت تصطاد في الماء العكر، وكانت تظن أنها تـتــآمر على المغرب من وراء حجاب، ليس فقط  لدعم  “جبهة الوهم”، بل ولتسخيرها كورقة لإضعاف المغرب وإرباكه على الدوام، وفي ذات الآن، إخضاع الدولة الحاضنة / الجزائر للمزيد من الابتـزاز والتنازل والإخضاع، لتضرب بذلك عصفورين بحجر واحد، من خلال النجاح في إضعاف الجزائر والرباط  دفعة واحدة، والحيلولة دون  بروز دولتين عربيتين إسلاميتين في جوار إسبانيا، انسجاما وروح وصية “إيزابيلا”.

– تبث أن “بن بطوش” ولج  خلسة إلى التراب الإسباني  باستعمال جواز سفـر جزائري مزور مضمن ببيانات كاذبة، وهذا يضعنا أمام جريمة التزوير وانتحال صفة والولوج إلى التراب الإسباني بطريقة غير مشروعة، وهي أفعال إجرامية تسائل الدولة الجزائرية أو النظام الحاكم بالجزائر، مادام جواز السفر المزور صدر باسم الدولة الجزائرية التي تتحمل مسؤولية جنائية وأخلاقية وسياسية.

– نفس المسؤولية  يتحملها من تورط في  إخراج مؤامرة “بن بطوش” من الكبرانات الذي تورطوا في الجريمة،  تخطيطا وتزويرا وتهريبا ونصبا واحتيالا.

– استعمال طائرة رئاسية في عملية التهريب وفي ظل إغلاق  الحدود بسبب الإجراءات والتدابير الوقائية المعمول بها في عدد من الدول، معناه أن العملية قد تمت في إطار من التنسيق بين الجزائر وإسبانيا، تم التعويل فيها على “عنصر الكتمان”، لكن المخابرات المغربية كانت بالمرصاد لإسبانيا ولآل بطوش.

– ادعاء إسبانيا أن قبول “بن بطوش ” كان لأسباب إنسانية، هو  مبرر لا يستند على أي أساس موضوع أو قانوني، لاعتبارات عدة، منها: الطابع السري الذي أحاط بالعملية دون  اطلاع الرباط على ذلك، والتزوير الذي طال عملية التهريب، والموقف السلبي للقضاء الإسباني في التعامل مع شخص متورط في جرائم إبادة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

– إسبانيا رخصت بإدخال شخص  مجرم حرب خلسة إلى أراضيها، بتنسيق مع شركائها في المؤامرة، دون اطلاع الاتحاد الأوربي ودون إشعار مسبق  للمغرب كشريك استراتيجي، وحاولت تعويم القضية باستغلال ما جرى في سبتة سياسيا للتغطية على فضيحتها الكبـرى.

– إذا كانت كل المعطيات تفيد بتورط إسبانيا في المؤامرة  في إطار صفقة ما، أبرمت مع الكبرانات، مرتبطة بدون شك بالغاز، فهي متورطة في  مؤامرة تشكل أفعالا إجرامية، أساءت لسمعة  البلد ومست بسلطة القضاء واستقلاليته.

– “محمد بن بطوش” متورط في جرائم ذات صلة بالإبـادة وجرائم الحرب والاغتصاب والقتل والإيذاء والعنف والاختطاف والاعتقال التعسفي وغيرها، وهي جرائم جسيمة وخطيرة، ضربت بها إسبانيا عرض الحائط، وأصرت على  استقبال المعني بالأمر في انتهاك واضح لسلطة القضاء ولحقوق الإنسان وللقيم الديمقراطية والحقوقية التي بني عليها الاتحاد الأوربي، وهي بذلك تتحمل مسؤولية جنائية وقانونية وسياسية وأخلاقية.

– الجرائم الخطيرة المتابع بها “بن بطروش”، لا يمكن قطعا اختصارها أو حصرها في هذا الشخـص المغضوب عليه، بل تمتد لتشمل عصابـة بأكملها كان الرجل جزء لايتجزأ منها، وإذا ما تم إخضاع المعني بالأمر إلى تحقيق حقيقي، يمكن تبيــن ظروف وملابسات القضايا التي تورط فيها وكافة شركائـه.

– القضاء الإسباني تعامل مع القضية بنوع من البرودة والتقاعس، ولم يتحرك إلا بعد الضغط الذي مارسته الدبلوماسية المغربية، التي وصلت إلى حد، التنبيه من  أي تهريب محتمل للمعني بالأمر من التراب الإسباني.

– استحضارا لجسامة الأفعال الإجرامية المنسوبة لابن بطوش، كان على القضاء الإسباني أن يتحرك في اتجاه الاعتقال أو على الأقل إخضاع المعني بالأمر للمراقبة الشرطية حرصا على عدم هروبه، في انتظار تماثله للشفاء وعرضه على التحقيق، ولم يتم  اعتماد أي  إجراء قانوني من هذا القبيل في بداية الأزمة، مما يعبر عن  تورط حقيقي ومباشر لإسبانيا، واللجـوء إلى طرح خيار “المحاكمة عن بعد” للتحقيق مع المعني بالأمر، هو خيار يبقى موضوع سؤال ولا يعكس النوايا الحقيقية للحكومة الإسبانية في تعاطيها مع القضية المتورطة فيها.

– إبقاء “بن بطوش” خارج دائرة الاعتقال والاكتفاء بالمحاكمة عن بعد كآلية للتحقيق معه ، يبقي هامش المناورة قائما، كما يبقي معها فرضية التهريب، وهذا يتطلب من الدبلوماسية التحلي بما يلزم من اليقظة والجاهـزية، لرصد أية تحركات مشبوهة من شأنها إعادة حبك مؤامرة تهريب جديدة. 

– إسبانيا ارتكبت ما يمكن توصيفه بالخطأ الاستراتيجي الجسيم، ليس فقط لأنها استقبلت أو تورطت في إدخال مجرم حرب إلى ترابها بطريقة احتيالية، أو ضحت بعلاقاتها الاستراتيجية مع المغرب، بل وتورطت في خرق القانون الدولي والقانون الأوربي  والقضاء الإسباني  ولقيم ومبادئ الاتحاد الأوربي المبنية على القيم الديمقراطية والحقوقية.

– المؤامرة الإجرامية، بدأت فصولها في الجزائر، وهذا يضعنا أمام نظام مفلس، لايجد حرجا في  إتيـان ممارسات الإجرام من تزوير  واستعماله ونصب واحتيال  وغيرها، بعيدا عن  واقع الدولة المسؤولة  والمتزنة والمتبصرة والعاقلة.

– تورط النظام الجزائري في مؤامرة تهريب زعيم الانفصاليين، يعبر مرة أخرى أن الجزائرهي مصدر النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وأن جبهة الوهم ماهي إلا أداة مطواعة  يسخرها الكبرانات للتشويش على الوحدة الترابية للمملكة، لتغذية عقيدة العداء الخالد للمغرب.

– المؤامرة الحقيرة عرت عن سوءة أعداء الوطن ، وأبانت بما لا يـدع مجالا للشك، أننا أمام عصابة إجراميـة  مهددة للأمن والاستقرار بالمنطقة، لا يمكن للمنتظم الدولي الوثـوق بها ولا تصديق  أكاذيبها وادعاءاتها.

– الاتحاد الأوربي مال إلى كفة مدريـد المتورطة في فضيحة بن بطوش، بدل التحرك في اتجاه لعب دور الوساطة لتذويب جليد الخلاف القائم بين المغرب وإسبانيا، وهذا يسـائل ما يقوم عليه من مبادئ وقيم، وخاصة ما يدعيه من ديمقراطية وحقوق إنسان، مما يدل أن “المصلحة” هي التي تتحكم في العلاقة بين الدول الأوربية وشريكها المغرب.

– كبرانات السوء، هل كانوا يراهنون على “الكتمان” في تهريب “بن بطوش” إلى إسبانيا لتلقي العلاج، بتنسيق مع الإسبـان، أم كانت هناك رغبة في التخلص من المعني بالأمر بطريقة ناعمة، قياسا لحجم وجسامة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه.

– النظام الجزائري وهو يتورط في مؤامرة “بن بطوش”، يؤكد مرة أخرى أنه نظام مفلس فاقد للبوصلة، يعجز على ضمان استشفاء شخص قيل أنه مصاب بكورونا، داخل التراب الجزائري، كما يعجز عن تأمين حاجيات المواطن الجزائري من بعض المواد الاستهلاكية الضرورية من قبيل الحليب والسكر والزيت والموز وغيرها، بينما نجده يستثمر كل الطاقات والقدرات، لاستهداف المغرب والتشويش على وحدته الترابيـة، وهذه قمة الغباء والوقاحة وانعـدام المسؤولية.

– اللجوء إلى جرائم التزوير واستعماله وانتحال الهوية والنصب والاحتيال في قضية “بن بطوش”، هي ممارسات خطيرة مهددة لأمن واستقــرار المنطقة وبلدان الاتحاد الأوربي بشكل خاص، قد يتم اللجوء إليها لتسهيل تحركات وتنقلات بعض الأشخاص المتورطين في قضايا الإرهاب أو الاتجار في المخدرات أو تهريب البشر…، وهذا يضع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية خاصة في المغرب و أوربا على المحك.

– يبقى السؤال قائما بخصوص الصفقة التي أسالت لعاب الحكومة الإسبانية، وجعلتها تقدم بكل تهـور وغباء على إقحام نفسها في هذه المؤامرة الحقيـرة، ونرى أن هذه الصفقة لن تخرج عن نطاق ضمان التزود بالغاز الجزائــري، لكنها وقعت في صلب فضيحة قانونية وقضائية وسياسية وأخلاقية، تسائل استقلالية القضاء الإسباني ومبدأ فصل السلط وحقـوق الإنسان والديمقراطية، كما تسائل مدى مسؤولية وصواب الحكومة القائمة.

– تورط النظام الجزائري في فضيحة “بن بطوش”، لا يؤكد أن الجزائر طرفا أساسيا في النزاع المفتعل في الصحراء فحسب، بل ويعري عن سوءة من يتبنى طرح الوهم والانفصال، وأي رهان على هذا الطرح لن يكون إلا رهانا على العصابات وقطاع الطرق والخارجين عن القانون، بكل ما لذلك من مخاطر وتهديدات أمنية على المنطقة برمتها، وحتى الرهان على مقترح “الحكم الذاتي” الذي تقدم به المغرب لطي صفحة النزاع المفتعل، لم يعد يجـدي، لأن العصابات لايمكن الوثوق بها، ومن يزور جواز سفر وينتحل هوية ويمارس فعل النصب والاحتيال وينتهك حرمة القانون والقضاء، لا يمكن إلا التعامل معه بما يلزم من الحيطة واليقظة والاحتــراز.

– المغرب لابد أن يستمر في الرهان على تدعيم وحدته الترابية وتوسيع قاعدة التحالفات الاستراتيجية والاستمرار في مساره التنموي في ظل النموذج التنموي الجديد، مع ترك الباب مفتوحا أمام المغاربة المحتجزين في مخيمات الذل والعار، وأمام كل من طـرح السلاح وعاد إلى الرشد واستوعب الحقيقة، لأن الوطن لن يكــون إلا غفـورا ورحيما.

– النظام الجزائري، ندعوه إلى استحضار المتغيرات الإقليمية الجديدة، ويستوعب أن طريق معاداة المغرب، لن يكون إلا متعبا وشاقا ومفلسا، ويدرك الفاتورة الباهظة جدا لعقيدة العداء الخالد للمغرب ولوحدته الترابيـة، ويستحضر روابط الدين والدم والعروبة والتاريخ والمصير المشترك، ويؤمن أن المصالح المتبادلة هي فوق كل اعتبـار، وأن الرهان على “البوليساريو” لن تكون نتيجته إلا مفلسة ومكلفة للجزائر وشعبها الشقيق.

– الطرف الرابح من العداء الأبدي الجزائري للمغرب، هي الجارة الشمالية إسبانيا وأوربـا بشكل عام، لأن الجيران الشماليين في مصلحتهم أن نبقى أوفيـاء للعداء ومخلصين لاستنزاف قدراتنا ضد بعضنا البعض، حتى يبقوا هم أقويــاء يمارسون في حقنا الضغط والابتــزاز والاستغلال، ونبقى نحن فقراء وضعفاء ومشتتين وجهلاء، كما أوصت “إيـزابيلا” قبل قـرون.

– النظام الجزائري من الغباء والسذاجة أن يضحي بمصالح الشعبين المغربي والجزائري ومصالح الشعوب المغاربيـة، مقابل الرهان على عصابة الوهم والانفصال، لاستنزاف وإضعاف مغرب، لن يزيده العداء إلا قـوة وشموخا وتنميـة، وهذا النظام المفلـس راهن طيلة عقود على البوليساريو لاستهداف الوحدة الترابيـة، ولم يشهـر المغرب لحد الآن ورقة دعم حقوق القبائل في الاستقلال وفتح ملف الصحراء الشرقية، كما أنه لم يشهر ورقـة تأييد الانفصال في إسبانيا، وهذا معناه أنه دولة مسؤولة وحكيمة ومتبصرة وعاقلـة، تراعي حسن الجوار وتسعى إلى قيم الوحدة والأمن والاستقرار والتعاون المشترك، بعيدا عن منطق العصابات وقطاع الطـرق.

– ونحن نوجه البوصلة نحو قضية “بن بطـــوش”، نوجه الأنظار إلى ما يجري داخل مخيمات الوهم والعار من جرائم تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنســان، من احتجاز واعتقال وإيذاء وتعذيب وغيرها، وهذه المخيمات تتوفر فيها كل الظــروف المنتجة للجريمة والتطرف والإرهاب، بشكل يجعل منها منطقة جذابـة للعصابات الإجرامية وقطاع الطرق والجماعات الإرهابية المتطرفة، بكل ما لذلك من مخاطر وتهديدات محتملة، و أوربا لابد أن تستوعب ما تعيشه المخيمات من مشاهد الإفلاس والانفلات والبؤس والانحراف والإجرام، وتقـدر ما لذلك من تهديدات على الأمن الاستراتيجي لأوربـا ذاتها، وهي مطالبة أكثـر من أي وقت مضى، بالإعلان عن موقف حقيقي ومسؤول حيال قضية الصحراء المغربيـة، بما يضمن الطي النهائي لهذا النزاع المفتعل، وبنـاء مناخ إقليمي آمن ومستقر ومتعاون.  

– الحكومة الإسبانية لم تنتبه إلى متغيرات قضية الصحراء المغربية في ظل السياق الدولي الجديد، عقب الاعتراف الأمريكي التاريخي بمغربية الصحراء، أو ربما قللت من شأن هذه المتغيرات، وهي مطالبة بإعادة النظـر في موقفها بشأن قضية الصحراء المغربيـة تماشيا وهذا السياق الجديد، وإذا ما استحضرنا فضيحة “بن بطوش”، فلا حل أمام الجارة الشمالية لحفظ ماء الوجه وإعادة بناء الثقـة مع الرباط، إلا باعتراف صريح بمغربيــة الصحراء، يؤسس لعلاقة استراتيجية حقيقية، مبنيـة على الاحترام والتوازن وحسن الجوار والمصالح المتبادلة وفق قاعدة “رابح .. رابح”.

وفي جميع الحالات، فللمغرب عيون لاتنام، قادرة على التصدي لكل المؤامرات والمناورات التي تحاك في الخفاء، بكل ما يلزم من الحزم والجرأة والمسؤولية، ولابد من استثمار قضية “بن بطوش” للحصول على مكاسب دبلوماسية جديدة، تدفع في اتجاه التأسيس لعلاقات استراتيجية حقيقية مع الجيران الأوربيين مبنية على المسؤولية والوضوح والمصداقية والتـوازن، بعيدا عن ممارسات الابتزاز والاستفزاز والضغط والتصعيد، لأنها لم تعد تجـدي أو تنفـع، قياسا للوضع الذي بات عليها المغرب، وإذ نثمن الأداء الجيد للدبلوماسية المغربيـة في هذه الأزمة البطوشية غير المسبوقة، الذي أبان بالملموس أن “مغرب اليوم ليـس كمغرب الأمس”، نؤكد على ضرورة الاستمرار في اليقظة والتعبئة الجماعية، والانخراط الفعلي في كسب رهانات النموذج التنموي الجديد، لأن قوة الدول والشعوب، باتت تقـاس بمدى قوة اقتصادها ومستوى تنميتها وبطموحها الدبلوماسي وبنجاعتها الأمنية والاستخباراتيـة، ونختم بتحية كل المغاربة الأحرار والأشراف الذين يحترقون في صمت، ليبقى الوطن سراجا منيـرا، وقوة مزعجة ومحرجة للأعداء الحاقدين والمتربصين والمشوشيـن، ونختم بالقول، أن من أخرج مسرحية “بن بطـوش”، كان إخراجه متهورا وغبيا ومفلسـا، ونرى أن “السحر انقلب على الساحر”، لأن المؤامرة قوت الدبلوماسية المغربية وكرست المغرب “قوة إقليمية”، وأتاحت للرباط وسائل لمجابهة إسبانيـا وفضحها وإحراجها، وفتحت ملف مدينتي سبتـة ومليليـة المحتلتين، وأعلنت بدايـة إفـلاس عصابـة طال أمدها …

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى