في الواجهةكتاب السفير

لماذا سكت الإتحاد الأوروبي عن تعنيف الأطفال المغاربة في سبتة المحتلة

isjc

السفير 24 – الدنمارك: ذ. البشير حيمري

وسائل الإعلام الدولية نقلت بأمانة أبشع الصور عن الأحداث التي وقعت في سبتة المحتلة والتعنيف الزائد الذي، تعرض له الشباب والأطفال القاصرين الذين دخلوا الثغر المحتل سباحة، وهم الحالمين بالحلم الأوروبي.

يعتبرون وصولهم لسبتة المحتلة ، وصول لأوروبا ،وهم لايعلمون ماينتظرهم هناك، ولاعلم لهم بالأزمة الخانقة التي تعيشها ساكنة الثغر بسبب الحصار الذي فرضه المغرب على المدينة للقضاء على ظاهرة التهريب المضرة بالإقتصاد الوطني.

ماحدث من انتهاكات جسيمة، يوم الفتح المبين ،يوم اختار القاصرون ركب التحدي، ودخول سبتة المحتلة سباحة في غفلة من رجال الأمن الإسبان، الذين كانوا قلة ولم يستطيعوا مواجهة الإعصار الذي جاء بغتة ،فكان اتصالا كافيا بتوافذ العسكر الإسباني المدجج بالهراوات، وساكنة الريف لازالوا يتذكرون غلظتهم وعنفهم، واستعمالهم الغازات السامة في القضاء على ثورة الريف سنة 1921.

لازال العديد من الشيوخ الذين لازالوا على قيد الحياة يحكون للأجيال عنف الإسبان في عهد الجنرال فرانكو والمجازر التي ارتكبوها في حق ساكنة الريف الذين لازال الأحياء منهم يعانون من انتشار السرطان بسبب الغازات السامة التي استعملها الجيش الإسباني لمواجهة الثوار .

لا أريد فتح سجل الإنتهاكات التي حدثت إبان حرب الريف، ولكن أفضل العودة لما حدث في سبتة التي مازال مسلموها يتذكرون القاضي عياض الذي كان محدثا في هذه المدينة ، الشباب والأطفال القاصرين الذين تخطوا الحدود الوهمية سباحة هم في الحقيقة دخلوا التاريخ وفاجؤوا الجميع بعددهم، وبجرأتهم وبشجاعتهم لأنهم حفدة يوسف بن تاشفين وطارق بن زياد، وباقي الملوك المغاربة عبر التاريخ والذين أبلوا البلاء الحسن في حقبة زمنية ، في معارك عديدة وانتصروا على الجيوش الإسبانية.

القاصرون المغاربة الذين فتحوا سبتة المحتلة بدون سلاح واجهتهم قوات القمع الإسبانية بعنف مستعملين العصي ،وبشتى صور العنف التي استعملها الجيش الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني في القدس، ومن حسن حظ الأطفال القاصرين أن وسائل الإعلام قد وثقت جرائم الجيش الإسباني في حقهم.

لكن رغم النقل المباشر لما حدث من انتهاكات جسيمة، فإن الإتحاد الأوروبي لم ينتقد استعمال الجيش الإسباني للعنف ضد الأطفال القاصرين .

وإذا كانت وسائل الإعلام الإسبانية قد سكتت عن هذه الجرائم ، فإن على الإتحاد الأوروبي مراجعة موقفه فيما وقع في سبتة المحتلة، بناءا على تقارير وسائل الإعلام الأوروبية النزيهة وتقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية، وعلى المنتظم الأممي تصفية استعمار الثغرين المحتلين وكذا الجزر الأخرى التي لازالت ترزخ تحت الإحتلال.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى